علماء الكويت القدماء وصلتهم بعلماء الإحساء في رابطة الأدباء

 

معاذ المبارك: علاقة عريقة على امتداد التاريخ بين علماء الكويت وعلماء الإحساء

-كتبت - عذراء عيدان:
عقدت رابطة الادباء الاربعاء الماضي امسية ثقافية بعنوان "علماء الكويت القدماء وصلتهم بعلماء الاحساء" القاها الباحث السعودي والصحافي معاذ المبارك وقدمها طلال الجويعد.
استهل المحاضر حديثه بوصف للمادة العلملية التي حاضر عنها واشار الى انها ستكون عن علماء وادباء الاحساء الذين كان لهم دور كبير في نشر العلم في الاحساء ودول الخليج العربي المجاورة خصوصاً الكويت اما عن سبب اختياره لعنوان المحاضرة فاشار الى انه قد استقاها من مقالة للاديب عبدالله خلف.
وعن تسمية الاحساء في السابق بازهر الخليج قال المبارك معللاً: "لوجود الكثير من المدارس العلمية المنتشرة في الهفوف والمبرز آنذاك ولوجود علماء كبار لهم سمعتهم الكبيرة الشرعية في الكوت والصالحية", واضاف هناك ادباء ومؤرخون من ابناء الكويت المخلصين الذين لهم مكانتهم الكبيرة في العالم العربي.
وذكر ان من هؤلاء الاديب الكبير الدكتور عبدالعزيز بن سعود البابطين ولا يخفى على احد حب هذا الرجل للاعمال الخيرية وللعلم والعلماء وآخر انجازات هذه المؤسسة اصدار معجم البابطين للشعراء المعاصرين, جدير بالذكر ان من تناولهم المعجم هو الاديب والدكتور عبدالمحسن بن عبدالله الخرافي الذي اثرى بمؤلفاته المكتبة الكويتية والعربية بكتب نادرة ومراجع مهمة من اهمها "مربون من بلدي" ويقع في ألف وثلاثمئة صفحة, وكتاب "سجل الاديادي البيض" الذي يعد سجل الوفاء للمحسنين الكويتيين في دعم مجال الخدمات الطبية.
وعرج المحاضر الى ذكر بعض المؤرخين الكويتيين امثال الدكتور عبدالله يوسف الغنيم رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية ومن ابرز ما كتب "اخبار الكويت" ورسائل علي بن غلوم رضا الوكيل الاخباري لبريطانيا في الكويت, اما الكاتب الآخر فهو سطح الارض في شبه الجزيرة في الحضارة العربية القديمة.
كما ذكر المبارك بعض الادباء امثال الاستاذ حمد الحمد والاديب عبدالله خلف والمؤرخ الدكتور عادل العبدالمغني والشاعر الدكتور خليفة الوقيان والدكتور محمد الرميحي والاستاذ محمد الشيباني مدير مركز المخططات والتراث والوثائق, كما اشار الى الاديبات.
وتناول المحاضر علاقة اسرة المبارك لعلماء الاحساء بالكويت وذكر انها كانت قديمة جداً, وقال انه عند طلب الشيخ مبارك الصباح حاكم الكويت انذاك من عميد اسرة المبارك الشيخ ابراهيم بن عبداللطيف ارسال احد المشايخ لاصلاح ذات البين بين اهل شرق وقبلة وذلك لوجود بعض الخلافات الشرعية, فاستطاع بحنكته ان ينهي الامر وان ينهي الخلاف والجدير بالذكر ان هذا الحدث قد تزامن مع افتتاح مدرسة المباركية.
وذكر المحاضر ان من اسرة آل المبارك المؤرخ الشيخ يوسف بن راشد بن عبداللطيف مدرس في هذه المدرسة ومن الذين قدموا للوعظ والارشاد الشيخ عبدالعزيز بن صالح العلجي الذي كتب عنه المؤرخ عبدالمحسن الخرافي في كتابه "مربون من بلدي كما كتب عنه عدنان الرومي في كتابه علماء الكويت واعلامها في ثلاثة قرون اما من عمل في الكويت واقام بها فذكر المحاضر الشيخ عبدالرحمن بن علي المبارك الذي كان اماماً ومرشداً في مسجد المرقاب وقد قام بالتدريس في المعهد الديني.
واضاف ان هناك علاقة قديمة بين اهل الكويت واهل الاحساء ومن هذا المنطلق قدم الى الاحساء الكثير من علماء الكويت البارزين الذين قدموا الاحساء لدراسة وتلقي العلم, اضافة الى ما سبق ذكر اعلاماً اجلاء في التاريخ الكويتي ومنهم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي الذي درس عند عبداللطيف بن عبدالرحمن الملا قاضي الاحساء ومفتيها في ذلك الوقت والذي استضاف الملك عبدالعزيز في منزله وحالياً يعرف ببيت البيعة, وهو موجود في الكوت والتي كانت في السابق مقر الحكومة التركية.
كما هناك الشيخ محمد العدساني الذي درس لدى الشيخ عبدالله بن ابي بكر, وفي نهاية حديثه ذكر ان الشيخ عبدالعزيز العلجي قام بالتدريس في الكويت في ديوان الشملان وفي مسجد القطامي ودرس عنده جملة من اهالي الكويت وابرزهم الشاعر صقر الشبيب ومجموعة من ابناء الرومي.