19/12/2005

الشيخ مبارك الدعيج ..العلاقات الكويتية المصرية "نموذجية" تسودها المحبة والتفاهم

اكد وكيل قطاع الاعلام الخارجى بوزارة الاعلام الكويتية الشيخ مبارك الدعيج الصباح ان العلاقات الكويتية المصرية علاقات "نموذجية" تسودها المحبة والتفاهم بين القيادتين فى البلدين الشقيقين. وقال الشيخ مبارك في كلمة له خلال افتتاحه الليلة الماضية مهرجان "الكويت في قلب مصر" الذي ينظمة المركز الاعلامي في القاهرة ان المهرجان "يجسد العلاقات الطيبة والمتميزة بين البلدين الشقيقين كما انها تأتى كذلك فى اطار التعاون الاعلامى الثقافى المتميز والمثمر بين البلدين". وأوضح ان "الثقافة تعد احد الجوانب المهمة فى حياتنا وتؤثر فينا وتخلق الوعى وتنير الطريق" مؤكدا الاهتمام بها والحرص عليها سواء فى الكويت أو فى مصر مشيرا الى الكم الهائل من المطبوعات والدوريات والاصدارات. وقال ان الكويت قد عرفت بدورها الثقافى فى العالم العربى من خلال اصداراتها الشهيرة كمجلة (العربى) وسلاسل كتب (عالم المعرفة) و(عالم الفكر) وغيرها موضحا ان مصر أولت الثقافة العربية منذ القدم الاهتمام الأكبر وخرج منها الكثير من الأدباء والفنانين والمبدعين الذين كانوا أساتذة للعديد من أبناء الوطن العربى مما جعل الكثيرين منهم يتأثرون بمصر وبفنونها وآدابها. واكد الشيخ مبارك الدعيج اهمية اللقاءات بين الادباء والفنانين والمبدعين الكويتيين والمصريين من خلال اللقاءات المستنيرة والمتواصلة بين المثقفين لتبادل الاراء والافكار ومناقشة القضايا المثارة خاصة في ظل التطورات المتلاحقة في العالم المتغير. كما اكد ان اللقاءات ايضا تاتي للمحافظة على القيم والتراث الذي يحمي الاجيال وينير الطريق للابناء في ظل العولمة من خلال الحفاظ على الثقافة العربية الأصيلة وتطويرها بما يتواكب مع المتغيرات. واشار الى مسيرة التعاون بين الكويت ومصر والتي انطلقت في الثلاثينات عندما اوفدت الكويت اول بعثة تعليمية لها الى مصر لتلقي المعرفة موضحا ان العلاقات بعد ذلك انطلقت الى افاق اوسع وارحب لتشمل شتى النواحي وفي المجالات المتعددة في الاقتصاد والسياسة والثقافة وغيرها. - من جانبه قال القائم بالاعمال في سفارة دولة الكويت في القاهرة المستشار فيصل المسيليم في كلمة نيابة عن سفير دولة الكويت في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية احمد خالد الكليب ان "عنوان المهرجان يعبر عن الطبيعة المتميزة للعلاقات الاخوية الوطيدة بين بلدينا الشقيقين" مؤكدا ان مصر ايضا في قلب الكويت. واضاف المسيليم ان العلاقات الكويتية - المصرية مترابطة على مر التاريخ بأقوى الوشائج والروابط التي عبرت عن نفسها في كثير من المواقف والشواهد. وذكر ان ندوات المهرجان وفعالياته تأتى فى ختام عام حافل بمختلف صور التعاون والتآخى بين البلدين الشقيقين وأنها سوف تكشف الكثير والكثير من هذه الوشائج القوية التى نشأت واشتد بنيانها عبر سلسلة طويلة من المواقف الأخوية المتبادلة . وتابع قائلا أن هناك توافق عام على أن هناك وحدة فى الرؤى وتقارب فى التوجهات ومشاركة فى القناعات تجاه القضايا الأساسية بين صناع الرأى والمواطنين فى كل من الكويت ومصر مشيرا الى أن هذه الوحدة والتقارب نشأت منذ عقود طويلة. وأوضح أن المهرجان بندواته وفعالياته المتعددة سيكون مناسبة للتأكيد على قوة التلاحم وأصالة التعاون ووحدة الهدف والمصير بين البلدين الشقيقين فى كافة المجالات معربا عن الأمل ان يتم التواصل المنشود بين رجال الفكر والثقافة والابداع فى كلا البلدين وهو التواصل الذى لم ينقطع أو يضعف فى يوم من الأيام. وكانت الندوة التي عقدت على هامش المهرجان والتي شارك فيها عدد من رجال الاعلام من الجانبين قد تناولت العلاقات الاعلامية والثقافية الوطيدة بين الكويت ومصر بمشاركة نخبة من الاعلاميين من البلدين . وتطرق استاذ ورئيس قسم العلاقات العامة بكلية الاعلام بمصر الدكتور سامى عبد العزيز خلال الندوة الى الدور البارز الذى لعبه الاعلام فى توطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين مشيرا الى انه اسهم فى ان تصل معدلات المعرفة المتبادلة بين الشباب الكويتى والمصرى الى اعلى المعدلات فى المنطقة العربية. ونوه عبد العزيز بانشاء مكتب الانماء الاجتماعى ومكتب الشهيد التابعان للديوان الاميري بالكويت ووصفها بانها "مبادرة تعد الاولى من نوعها فى الشرق الاوسط بهدف تقديم الارشادات والاعداد النفسى للشعب الكويتى فى اعقاب حرب تحرير الكويت" . ومن جانبه اكد رئيس رابطة الادباء الكويتيين عبد الله خلف ان العلاقات الثقافية والفنية بين الشعبين المصرى والكويتى تضرب بجذورها فى أعماق التاريخ مشيرا الى انه تم اصدار مجلة كويتية داخل مصر وهى مجلة "البعثة" عام 1946 واستمرت لمدة تسعة اعوام مكونة رصيدا ادبيا يعد واحد من المراجع الثقافية الهامة فى الكويت. وقال ان الخبرات المصرية كانت دائما مصدرا هاما للتنمية الكويتية فى مختلف المجالات لافتا الى ان المدارس النظامية عند بداية عملها بالكويت اعتمدت على الكوادر التعليمية من مصر فضلا عما قدمته مصر من دعم أسهم بدور بارز فى ارساء اسس التعليم النظامى داخل البلاد. ومن ناحيته اكد الاعلامى المصرى وجدى الحكيم على عمق العلاقات الاعلامية بين الجانبين المصرى والكويتى مشيرا الى ان أول التجارب الاذاعية للبث المشترك فى العالم العربى كانت بين اذاعة صوت العرب المصرية واذاعة الكويت. وأشاد بالتجربة الرائدة لوكيل قطاع الاعلام الخارجي بدولة الكويت الشيخ مبارك الدعيج الصباح خلال الاحتفال بالعيد الوطنى لدولة الكويت من خلال اشتراك القناتين الاولى المصرية والكويتية فى نقل فعاليات احتفالية ثقافية وفنية تحتضن العديد من المبدعين والادباء والفنانين من الجانبين. وشهد المهرجان تكريم عددا من الشخصيات الاعلامية المصرية والكويتية من بينهم وجدى الحكيم ومدير عام الانتاج باذاعة الكويت احمد اليعقوب ورئيس رابطة الادباء الكويتية عبد الله خلف تقديرا لاسهاماتهم فى دفع المسيرة الاعلامية ودعم وتوطيد العلاقات المشتركة فى هذا المجال. وعلى هامش المؤتمر افتتح الشيخ مبارك معرضا للفنون التشكيلية واخرا للكتاب حيث تم عرض الكتب الكويتية.