18/09/2004
 

بمشاركة عدد واسع من المثقفين: الرئيس السوري يرعى حفل اتحاد الكتاب العرب بعيده الخمسين

 

دمشق - الدستور - خليل قنديل: افتتح الرئيس السوري بشار الاسد في مبنى مكتبة الاسد في دمشق صباح امس الاول احتفال الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب وذلك في الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب »الذي بدأت فكرة تأسيسية في »بيت عربي« بلبنان عام 1954 واعلن عن تأسيسه في منطقة بلودان السورية عام 1956 .

والقى السيد نائب الرئىس السوري كلمة في الاحتفال اكد خلالها ان تأسيس الاتحاد قام على تبني اهداف سامية اسهم من خلالها بالكلمة الطيبة الملتزمة بالنضال لتحرير الوطن العربي من جميع اشكال الاستعمار والتبعية متصديا للمشروع الاستعماري الاستيطاني التوسعي الذي تبنته الحركة الصهيونية العنصرية وعملت على تنفيذه في قلب الوطن العربي في فلسطين.

واستعرض السيد مشارقة تفاقم الاوضاع في المنطقة العربية منوها الى احتلال العراق وما ادى اليه هذا الاحتلال من تقويض لاركان الدولة ومؤسساتها ونشر الخراب والدمار مشيرا الى ان الذرائع التي تذرع بها الاميركان لتبرير الحرب على العراق سقطت جميعا مؤكدا ان اركان الادارة الاميركية كانوا يحلمون بان يكون احتلال العراق مقدمة للسيطرة على الثروة النفطية فيه وفي المنطقة العربية.

وتطرق مشارقة الى استغلال اسرائيل لاحتلال العراق كي ترتكب ابشع الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني ولتمعن في حرب الابادة التي تشنها عليه. مؤكدا ان شارون لن يفلح في القضاء على روح المقاومة لدى الفلسطينيين.

من جانبه القى الوزير اللبناني عبدالرحيم مراد ممثل الرئىس اللبناني اميل لحود كلمة قال فيها: ان لبنان الذي كان قدره ان يتحمل نصيبه في ترسيخ الهوية والانتماء اثناء عصر النهضة، اسهم بقسط كبير في ثقافة المقاومة في حياتنا المعاصرة التي اصبح الاعلام فيها عنصرا اساسيا في منظومة الفكر والادب، واصبحت الكلمة مدمجة بالنبرة والصورة داعيا الكتاب والادباء الى صياغة الخطاب الجديد الذي يملك كل مقومات الاقناع بهدف مواجهة التحديات التي تريد ان تؤثر على ثوابتنا مستعرضا محنة المشهدين العراقي والفلسطيني.

واشار مراد الى ان قرار مجلس الامن 1959 هو قرار التجني على لبنان وسوريا معا، خدمة للكيان الصهيوني ولسياسة الضغوط .

وكان د. علي عقله عرسان الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العرب قد القى كلمة رحب خلالها بالوفود العربية المشاركة واصفا اياهم بحراس الذاكرة ورفاق الدرب والمتعلقين بامة وكرامة ومجد التاريخ متسائلا: هل يحق لنا ان نفرح وان ننتزع لحظة سعادة من بين نزف دم وتفسخ لحم عربي تحت انقاض بيوت في رفح وبيت حنون.. في الفلوجة والرمادي والنجف وبغداد؟ مجيبا ربما كان من الصعب قول نعم وشوك الصبار يسد الحلق مستعرضا في كلمته كافة التحديات التي يواجهها العرب عموما في فلسطين والعراق مؤكدا ان من يشوه صورة ثقافة وعقيدة وهوية امة ويستهدفها بكل الرسائل ومن يرى في الارهابي المجرم شارون يكشف قيمه ومعاييره منوها الى عدم امكانية لقيام سلام في المنطقة على حساب فلسطين الجغرافيا والتاريخ.

وثمن عرسان دور كل من كان له فضل المناداة بتأسيس تجمع عام للادباء والكتاب العرب على اختلاف مواقعهم ومشاربهم.

ثم القى د. ناصر الدين الاسد كلمة المكرمين في حفل الاتحاد العام قائلا: اننا نجتمع في حال من احوال امتنا هي في اشدها مرارة في النفس ومن اعمقها الما في الصدر موضحا ان الاستسلام هو الهزيمة الحقيقية التي يريدونها لنا منوها الى مظاهر عدم الاستسلام في فلسطين والعراق ولبنان داعيا الكتاب والادباء الى محاربة اليأس والضغوط.

والقى كلمة الوفود الكاتب المصري حمدي الكنيسي مستعرضا تداعيات الموقف العربي السياسي الراهن مؤكدا ان الاديب العربي يحمل رسالة تشكيل وجدان الانسان العربي وحفزه على تحقيق ما يتمناه لنفسه ولوطنه وامته داعيا الى دعم اتحاد لكتاب العرب لكي نجعله قادرا على الاحتفاظ بانتمائه وهويته.

اما كلمة الضيوف فالقاها عبدالعزيز البابطين قائلا: اذا احيي هذه المناسبة الرائعة والقائمين عليها واشيد بما انجزه اتحاد الكتاب العرب خلال نصف قرن فانني اؤمن بان ما سينجزه اتحاد الكتاب العرب خلال نصف قرن من الزمان سيكون ارقى وابعد مما انجزه سابقا.

الى ذلك شارك المؤتمرون في الاحتفال بافتتاح معرض »سير وصور« والذي يشتمل على صور وسير لرموز ابداعية كان لها الاثر في تأسيس الاتحاد ومواصلة الفعل الثقافي فيه مثل: عبدالعزيز الحسين »الكويت«، الشيخ عبدالله العلايلي »لبنان« الشاعر عمر ابو ريشة »سوريا«، عيسى الناعوري »الاردن«، فؤاد الشايب »سوريا«، فدوى طوقان »فلسطين«، قسطنطين رزق »سوريا«، محمد الشريقي »سوريا«، محمد الفيتوري »السودان«، محمد كامل عياد »ليبيا«، محمود امين العالم »مصر«، ميخائيل نعيمة »لبنان«، نقولا زيادة »فلسطين«، وداد السكاكيني »لبنان«، يوسف ادريس »مصر«، يوسف السباعي »مصر«، محمود العروس المطوي »تونس«، سليمان العيسى »سوريا«، د. ناصر الدين الاسد »الاردن«، د. سهيل ادريس »لبنان«، عبدالتواب يوسف »مصر«، يعقوب عبدالعزيز الرشيد »الكويت«، د. عز الدين اسماعيل »مصر«، المبداني بن صالح »تونس«، شفيق الكمالي »سوريا«، د. انيس صانع »فلسطين«، محمد بلقاسم خمار »الجزائر«، عبدالعزيز سعود البابطين، »الكويت« د. علي فهمي خشيم »ليبيا«، د. محمد براءة »المغرب«، د. محمد عبيد جابر الانصاري »البحرين«، حميد سعيد »العراق«، فخري قعوار »الاردن«، د. محمد غباش »الامارات« د. احمد ماضي »الاردن«، خليل قنديل »الاردن«، حارب الظاهري »الاردن«، ناصر حسين العبودي »الامارات«، ابراهيم عبدالله سيف ابو هندي »البحرين« عثمان بن طالب »تونس« ساسي حمام »تونس«، محمد الغزي »تونس«، صلاح الدين حمادي »تونس« عز الدين مهيوي الجزائر«، د. احمد منصور »الجزائر«، د. بثينة شعبان »سوريا« د. ناديا خوست »سوريا« د. وليد مشوح »سوريا«، عبدالكريم ناصيف »سوريا«، عبدالقادر الحصني »سوريا«، جمانة طه »سوريا«، عصام خليل »سوريا«، ميخائيل عيد »سوريا«، المتوكل طه »فلسطين«، عبدالله خلف التيلجي »الكويت«، جوزف حرب »لبنان«، د. وجيه فانوس »لبنان« د. زياد علي »ليبيا«، مصطفى عبدالغني »مصر«، احمد سويلم »مصر«، فاروق شوشة »مصر« حمدي الكنيسي »مصر«.

وقد كرم حفل ذكرى التأسيس لاتحاد الادباء والكتاب العرب امس جميع هؤلاء او من ينوب عنهم في احتفال اقيم بمكتبة الاسد حضره العديد من رجال السلك الدبلوماسي العربي والمثقفين السوريين والعرب. وقدمت لهم الدروع بهذه المناسبة.

وكان قد تخلل احتفالات الاتحاد بعيد تأسيسه الخمسين امسيتان شعريتان الاولى خاصة بالشعراء السوريين والاخرى بالشعراء العرب.