
اضاءات
لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الثقافية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض "الإضاءات" على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··
عبدالله خلف
- كاتب وناقد وإعلامي·
- ولد عبدالله خلف حسين التيلجي في الكويت عام 1937 في منطقة شرق·
- درس في المدرسة الشرقية الابتدائية، وفي مدرسة الصباح المتوسطة، والثانوية بالشويخ·
- في عام 1969 حصل على ليسانس آداب جامعة الكويت- قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية·
- في عام 1974 حصل على دبلوم ماجستير من الجامعة اليسوعية في بيروت·
- من 1960/7/17 إلى 1988/4/27 عمل في وزارة الإعلام- الإذاعة الكويتية·
- شغل منصب رئيس ثم مراقب للبرامج الأدبية والثقافية من عام 1963 إلى عام 1988·
- قدّم العديد من الأحاديث والبرامج الأدبية والثقافية بجدارة ومقدرة متفوقة· منها:
- جولة في عالم الأدب، المجلة الثقافية، الموسم الثقافي من 1963- 1984·
- الشعر ديوان العرب، برنامج يومي من 1988-85، وهو من البرامج القيمة والمفيدة، وقد نال شهرة واسعة·
- معارضات يا ليل الصب، يومي 90 حلقة·
- لهجة الكويت بين اللغة والأدب- وهو حديث يومي من عام 1989-1988، يهتم بشؤون اللغة والمفردات الكويتية·
- مواقف في حياة الشعراء، برنامج يومي 1994-1992، وهو من البرامج المشهورة التي سعى المستمعون إلى تسجيلها·
- عضو رابطة الأدباء من عام 1964، وفي مجلس الإدارة 1996-93، حيث منح منصب (أمين الصندوق) لرابطة الأدباء·
- شارك في العديد من المؤتمرات الأدبية والثقافية والإذاعية واجتماعات اتحاد الإذاعات العربية·
- شارك في المؤتمرات الإعلامية العربية·
- شارك في تأسيس مسرح الخليج في الكويت عام 1963·
- قدم العديد من البحوث والدراسات والمحاضرات في كل من:
وزارة التخطيط- وزارة الداخلية- كلية الشرطة- معهد الدراسات التأسيسية- رابطة الأدباء·
- هو أحد رجال الإعلام والأدب في الكويت، واكب النهضة الثقافية والأدبية، وعمل ليصبح له دور راسخ في تطورها·
مؤلفاته:
- مُدرّسة من المرقاب (رواية) مطابع دار الكشاف- بيروت- 1962/1/26·
- كتاب الشعر ديوان العرب- الشعراء الصعاليك- الطبعة الأولى 1987، المكتب العربي للطباعة في الاسكندرية·
- الشعر ديوان العرب- شعراء المعلقات- الطبعة الأولى 1987، المكتب العربي للطباعة في الاسكندرية·
- لهجة الكويت بين اللغة والأدب- الجزء الأول- الطبعة الأولى 1988، المكتب العربي للطباعة في الاسكندرية·
- لهجة الكويت بين اللغة والأدب- الجزء الثاني- الطبعة الأولى 1989، مطبعة الخط·
- سنمار- كتاب يتضمن مقالات عن الغزو والتحرير- تحت الطبع·
ü ü ü
يمتاز أسلوبه بالعمق والصدق، والتحليل والنقد، والروح الوطنية، والدقة والذكاء في التعرض لمشكلات وقضايا وطنه ومجتمعه العربي، يبلورها في كلمة لتتعاطف وتندمج مع تجارب الآخرين المتلقين، له قوة خاصة ينفذ بها بهدوء إلى القارئ عن طريق التجربة الإنسانية الناضجة لديه·
كاتب وناقد، كتب الكثير من البحوث والمقالات النقدية والأدبية والثقافية والوطنية، نشرها في مجلة البيان والصحف اليومية والمجلات العربية·
الأستاذ عبدالله خلف واحد من أعلام الفكر والثقافة، ومن الكويتيين القلائل الذين لهم اهتمامات لغوية في مجال البحث والدراسة والنقد·
كتابه القيم (لهجة الكويت بين اللغة والأدب) يتكون من جزأين: الأول يبدأ من حرف (م) إلى حرف (ز)، والجزء الثاني يبدأ من حرف (س) إلى حرف (ظ)، هذا الكتاب يعتبر مرجعاً للمختصين اللغويين، وهو رحلة مع اللغة؛ حيث قام بدراسة وشرح الكلمات القديمة التي يعتقد الكثير من الناس أنها من أصل غير عربي·
يقول الأستاذ عبدالله خلف:
(هدفي من ذلك هو المفردات التي أهملها العصر، وهي اللغة الأصيلة، والتي حام حولها الشك في صحتها وأصالتها، واندثرت إلى درجة النسيان، واستبدلت بكلمات أجنبية أو كلمات أدنى منها مرتبة في اللغة، لذا فإن من الواجب علي وعلى غيري من الأدباء والشعراء استعمالها، وهذا هو هدفي، وكم أشعر بسعادة بالغة عندما أرى لهذه الكلمات مثيلاً في لهجة الكويت أو لهجات عربية أخرى)·
وقد قسم المؤلف اللهجة الكويتية إلى ظواهر سبع، كل ظاهرة منها تتعلق بخاصية لغوية، فإما بإبدال حروف محل حروف، أو بالمحافظة على حروف كما هي، بينما تعجز لهجات أخرى من نطق هذه الحروف في عاميتها أو فصيحها·
كتب في العدد السادس من صحيفة 26 فبراير الأربعاء 20 شعبان 1411هـ الموافق 6 مارس 1991م مقالة بعنوان (هكذا توقف الزمن في بلادي) يقول:
(نعم·· توقف الزمن منذ فجر الثاني من شهر أغسطس 1991 في بلادي بعد أن بدد سكون تلك الأمسية دوي أسلحة الغدر·· وفزع الناس حيارى من هول الفاجعة، وعمل الغدر المجرد من أخلاق الحضارة والإنسانية في الناس)·
ثم يصف كيف سرقت المكتبات العامة، والمكتبات الصوتية والمرئية من الإذاعة والتلفزيون، وكيف ساعدهم في ذلك (أبورغال) الذي كان يحمل مفاتيح الأسرار، وإن خيانته منتشرة في كل أبناء البشر·
وفي العدد التاسع من 26 فبراير 1991 السبت 23 شعبان 1411هـ الموافق 9 مارس 1991م كتب مقالة بعنوان (جزاء سنمار) على الصفحة الأولى، بيّن فيها أن جزاء الكويت جزاء سنمار، المهندس الرومي الأصل، الذي بنى للنعمان في الجاهلية قصراً منيفاً، عرف بقصر (الخورنق)، وكان النعمان معجباً بالقصر، ومن أسرار البناء أن دل هذا المهندس النعمان على آجرة لو أزيلت لسقط القصر كله، ولما تأكد أن أحداً لا يعرف أمر هذه الآجرة إلا هو قذف به من أعلى القصر، حتى يضمن المتعة لنفسه دون غيره، كذلك أعجب الطاغية بالقصر الكويتي، فأوغر صدور جنده، وحمل إعلامه الأكاذيب، حتى قلب صنيعها الجميل وتضحياتها إلى أقاويل كاذبة)· لقد كتب الأستاذ عبدالله خلف العديد من المقالات الوطنية والتحليلات السياسية، التي تمتاز بالأفق الواسع والذهن الثاقب وبعد النظر، وفي مقالة له نشرت بجريدة الوطن 25 مايو 1992 بعنوان (العراق والبحر) الجزء 3: (يحتل الخليج العربي مكانة هامة في قلب العالم القديم، حيث يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا من ناحية الجنوب العربي، والقارة الأوروبية من حوض الهلال الخصيب والشمال الأوروبي، وأطلق على الخليج العربي (باب الشرق السحري)، انظر كتاب (التجارة والملاحة في الخليج العربي في العصر العباسي) تأليف الدكتور سليمان العسكري الفصل الأول، وكانت الحركة التجارية في العهد الإسلامي الأول وفي العهد الأموي تعتمد على المسالك البرية المحاذية للخليج، وفي العهد العباسي ظهرت سفن عُمان والبحرين وفارس، فأخذت تجوب بحر الخليج العربي، وتوصل البضائع التجارية إلى ميناء البصرة، ثم تأخذها الزوارق النهرية إلى مدن العراق، وهكذا استمر العراق حتى العصر الحديث معتمداً على نشاطه النهري، دون أن يفكر في الابحار في الخليج العربي أو غيره من المحيطات والبحار الأخرى)·
إن مقالات الأديب عبدالله خلف الوطنية والسياسية والأدبية تدل على ثقافته الواسعة واطلاعه الكبير·
-----------------------------------------
المصدر: أدباء وأديبات الكويت (ليلي محمد صالح
المصدر من موقع " الطليعة "
http://local.taleea.com/archive/newsdetails.php?id=5060&ISSUENO=1491