أبناء خلف تحدثوا عن رحلة
الأدب والقلم
رابطة الأدباء احتضنت تجربتهم الممتدة ستة عقود
لافي الشمري :
نظمت رابطة الأدباء مساء أمس الأول، ندوة بعنوان «رحلة مع القلم» تمحورت حول رحلة ثلاثة كتّاب مع الأدب، وحاضر فيها الأشقاء فاضل وعبدالله وخالد خلف، وأدار الجلسة وليد بورسلي.
جاءت المحاضرة ضمن إطار الموسم الثقافي لرابطة الأدباء، إذ استهل فاضل خلف حديثه، متطرقا إلى علاقته مع الكتاب التي توثقت في عام 1939، حيث بدأ يطلع على أحدث الكتب في مكتبة والده، مشيراً إلى أنه انكب على معظم القصص العربية والأجنبية، متصفحاً كتباً عن الجغرافيا والأدب وسواهما من الإصدارات الأخرى، وعقب الحديث عن نشأته الأدبية وشغفه بالقراءة، أوضح أن علاقته بالشعر هي الأقدم، حيث بدأ في نظم الشعر قبل اتجاهه إلى السرد من خلال القصة.
كما اشار فاضل خلف إلى رحلاته الثقافية ومشاركاته الأدبية في المؤسسات الثقافية العربية، مستعرضاً مرحلة حرجة في حياته، مستذكراً رحلة مع المرض في عام 2004، ثم تحدث عن دور مجلة «العربي» في نشر الثقافة والوعي في الوطن العربي.
رحلتان مع القلم
من ناحيته، سرد الأديب عبدالله خلف تفاصيل قصته مع القلم قائلاً: لي رحلتان مع القلم، قلم أكتب فيه ليُقرأ، وقلم أكتب فيه ليُسمع (في الإذاعة)، الأول ما أكتب فيه ليُنشر في الصحف، واكتب فيه ليصدر في كتاب، أو في بحثٍ وأحيانا يُسمع ثم يُقرأ في كتاب.
وتابع «القلم المسموع، القلم الثاني، ما كتبته ليُسمع منذ سنة 1964 عندما ترأست القسم الأدبي في الإذاعة... فقرأت لشعراء الكويت والخليج والمملكة العربية السعودية في برنامج (جولة في عالم الأدب)...وكانت انطلاقة الدكتور خليفة الوقيان ويعقوب السبيعي ومحمد الفايز رحمه الله... وقاسم حداد وعلي عبدالله خليفة، وجاسم كمال، وكانت إذاعة الكويت تمثل لهم مدرسة ثقافية وفنية متقدمة... ومن قلمي المسموع الذي كتبت فيه ليُسمع في هذه البرامج (الشعر ديوان العرب) وطبعت منه كتابين، ومجموعة برامج أخرى مماثلة».
بدوره، قال الإعلامي خالد خلف إن شغف والده في القراءة كان المحرض الأول لأشقائه للاتجاه نحو الأدب، متحدثاً عن رحلته إلى القاهرة لاستكمال دراسته، ثم انخراطه في العمل الإعلامي في مجموعة من المجلات العربية، وأضاف «ذهبت إلى سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في تلك الفترة، وأخبرته عن بعض المقالات المنشورة في مجلة شركة نفط الكويت والتي تتحدث بلهجة العداء لمصر والعرب والرئيس المصري جمال عبدالناصر، وبعد الاستماع إلى حديثي أحالني إلى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وكان حينئذ يرأس دائرة الأنباء والإرشاد، وأصدر سموه قرار تعييني رئيس تحرير هذه المجلة وقمت بايقاف أي مقالة تناهض المواقف العربية القومية.
محاكمة ثقافية
وضع الأديب عبدالله خلف الحضور في محل القضاة بحكايته التي تتحدث عن ارتكاب جناية ذهب ضحيتها طفل رضيع، موضحاً أن هذه الحادثة مضى عليها أكثر من ستة عقود ويروي فيها «ان والدته وضعت رضيعها (شقيقهم محمد) وهو في المهد أمام باب الغرفة، وكان الظلام بدأ يهبط رويدا رويدا، وفي هذه الأثناء يقتحم الصبيان فاضل وخالد الغرفة مخبطا احدهما او كلاهما في بطن اخيه ففارق الحياة، ولايزال فاضل يلقي التهمة على اخيه خالد وخالد يلقيها على فاضل»، مضيفا أنهما قضيا عليه سهوا.
وعقب ذلك، جدد الأخوان تأكيد براءتهما من التهمة المنسوبة إليهما، حيث ألقى كل طرف التهمه على الآخر، وأثنى الجمهور على جرأة عبدالله خلف لتناوله هذا الموضوع.